صاحب أسهم أم صاحب مصلحة؟

 

إذا كنت قد قضيت فترةً في القراءة عن الاستثمار وخصوصاً في الأسهم فقد تكون مررت بمصطلح “المساهمين” أو “أصحاب الأسهم” Shareholders أو ربما أصبحت منهم. ولكن، هناك مصطلح آخر ازدادت شعبيته في السنوات الأخيرة وهو أصحاب المصلحة Stakeholders  وعادة ما يخلط الأشخاص بين المصطلحين.


صاحب سهم أم صاحب مصلحة؟

يصف مصطلح أصحاب الأسهم (أو المساهمين) أي شخص قام بشراء أسهم في شركة معينة. لنفرض أنك فتحت حساباً استثمارياً وقمت بشراء 10 أسهم من شركة تسلا Tesla. هذا يعني أنك أصبحت صاحب أسهم في هذه الشركة وأنك تملك حصةً فيها مثل إيلون ماسك! عادةً ما يكون أغلب مجلس إدارة الشركةBoard of Directors هم أيضاً من أصحاب الأسهم (وعادةً ما تكون لديهم حصة كبيرة في الأسهم لضمان نفاذ قراراتهم). على الرغم من أن أسهمك تعني وجود حصة لك في الشركة إلا أن أغلب القرارات في الشركة لا تحتاج إلى استشارة أصحاب حصص الأسهم الصغيرة فيها.

أما بالنسبة لمصطلح أصحاب المصلحة فهو يعتبر أشمل من المساهمين، حيث يضم أي شخصٍ مساهمٍ أو غير مساهم قد يتأثر ببعض المشاريع أو القرارات التي تنفذها الشركة. لذلك؛ فإن جميع المساهمين هم من أصحاب المصلحة، ولكن العكس غير صحيح. يتضمن مفهوم أصحاب المصلحة العديد من الأطراف ابتداءً من المستثمرين، والموظفين، والموردين، والحكومة وأي شخص قد يتأثر بقرارات الشركة. كمثال على ذلك، إذا كنت تريد بناء مصنع في مدينة وهذا المصنع قد يكون لديه تأثيرٌ صحي على صحة المواطنين أو غيرهم، فهم يعتبرون جميعاً من أصحاب المصلحة.


ما أهمية أصحاب المصلحة؟

من المهم معرفة أن مصلحة الشركة تصب فيما هو أبعد من مجرد الاستثمار المباشر بها. معرفة كيفية التعامل مع أصحاب المصلحة يضمن للشركة ميزاتٍ عديدة، مثل: تقوية سمعة العلامة التجارية بين العملاء، بالإضافة إلى تنمية الأعمال وإيجاد مواطن الضعف وتحسينها. فلذلك؛ سواءً كنت أنت صاحب الشركة، أو مستثمراً فيها، أو تدرس أداءها، فمن المهم تحديد من هم أصحاب المصلحة لهذه الشركة وكيف هي علاقتهم معها، فإنه عادةً ما تكون العلاقة مؤشراً جيداً لأداء الشركة على المدى الطويل.
لمعرفة المزيد حول كيفية تحديد أصحاب المصلحة، يمكنك قراءة هذا السكوب هنا

Share This