اجتماعٌ هام.. لتبادل أطراف الحديث!


وصلَنا منذ أيام بريدٌ إلكتروني من مديرنا المباشر بعنوان: اجتماعٌ هام..
الاجتماع يوم الثلاثاء الساعة العاشرة صباحاً وهناك 12 شخصاً مدعوون إلى هذا الاجتماع الهام. شعرنا بالقلق من غموض الرسالة، وحضرنا يوم الثلاثاء إلى غرفة الاجتماعات في الساعة العاشرة تماماً، ولكنَّ المدير.. لم يكن متواجداً. عندما وصل بعدها بنصف ساعة، جلسنا نتبادل أطراف الحديث، مضت الساعة الأولى قبل أن يدخل المدير في الموضوع. ثم بدأ يسألنا أسئلةً عامة عن مهامنا وأدائنا.. البعض منا أجاب والبعض لم تسنح له الفرصة للكلام.
 
استغرق الأمر ساعتين تقريباً، والنتيجة من الاجتماع: تبادلنا أطراف الحديث.
 
لا بد أنك واجهت اجتماعاتٍ كهذه من قبل، وتذمرت بعد انتهائها من أنها مجرد مضْيعةٍ للوقت والطاقة. ماذا إذن عن الاجتماعات التي تديرها أنت؟ كيف تضمن أن تقود اجتماعاً فعالاً ومفيداً لا يتحول بعد دقائق من بدايته إلى جلسةٍ للمسامرة؟

 

1- هل تعرف ماذا تريد؟ (لماذا)
هل عقدت الاجتماع لمجرد الرغبة في عقد اجتماع؟ أم أنَّ هناك أهدافاً حقيقية وراءه؟
حدِّد أهدافك بدقة ودوّنها، ما هي المواضيع التي تريد الحديث بشأنها خلال الاجتماع؟ ولماذا؟ وما هي النتيجة المرجوة من مناقشتها؟

2- إلى متى سيستمر؟ (متى)
حدد وقت بدء الاجتماع ووقت انتهائه، واحرص على أن تبدأه فعلاً وتنهيه في الوقت المحدد.. بهذا الشكل لن تشعر أنت ولا فريقك بأنكم أضعتم وقتاً إضافياً كان يمكن استغلاله في عملٍ آخر.
إذا كانت مدة الاجتماع طويلةً نسبياً وتتجاوز الساعة والنصف، فاحرص على أن تتخللها استراحةٌ قصيرة للجميع.

3- من سيحضر الاجتماع؟ (من)
هل من الضروري فعلاً حضور كامل الفريق؟ أم أنَّ أهداف الاجتماع التي قمت بتحديدها تخص أشخاصاً معينين فقط؟ قم بدعوة الأشخاص المعنيين بالأمر أو من ستؤثر عليهم نتائج الاجتماع فقط. ستضمن بهذا تقليل “الشوشرة” التي قد تحدث خلال الاجتماع من قبل غير المعنيين به، وأن يكمل باقي الفريق عمله أثناء اجتماعكم.

4- ما هي أجندة الاجتماع؟ (ماذا)
بعد معرفة أهداف الاجتماع ومدّته ومن هم المعنيون به، أصبح بإمكانك كتابة أجندةٍ للاجتماع. قسّم الأهداف إلى نقاط رئيسية ستقوم بمناقشتها أو طرحها على الفريق، وحدد المدة التي ستناقش فيها كل نقطة ومع من. هكذا ستضمن ألَّا ينتهي الاجتماع إلا وقد ناقشت جميع النقاط التي كانت ضمن خطتك.

5- ضع الجميع في الصورة
عندما ترسل طلب الاجتماع إلى لأشخاص المعنيين، ضعهم في الصورة تماماً.. عن ماذا سيكون الاجتماع؟ متى سيبدأ ومتى سينتهي؟ من سينضم إليه؟ 
شارك معهم الأجندة.. بهذا، عندما يحضر الفريق الاجتماع سيكون أكثر راحةً خلاله وسيستطيع مشاركة أفكاره ومعلوماته التي حضرها مسبقاً حول الموضوع.

6- أنْهِ الاجتماع بخطواتٍ تنفيذية ولخّص
كي يكون الاجتماع مثمراً، حوِّل مخرجاته إلى خطواتٍ تنفيذية واضحة. حددّ من سيفعل ماذا، ومتى وكيف سيتم تنفيذ المهام. 

7- وثّق الملاحظات 

كي لا تضيع الملاحظات الهامة التي ذُكرت خلال الاجتماع، يمكنك تعيين أحد الحضور لكتابتها ومن ثم إرسالها للباقين بعد انتهائه.. سيتضمن التوثيق التاريخ والوقت وأسماء الحضور، النقاط التي تمت مناقشتها، الملاحظات الهامة، والمهام التي تم توزيعها.
 
رغم بساطة الخطوات السابقة، إلا أن إغفالها يتسبب في الكثير من الوقت والجهد الضائعين وينتج عنه الكثير من التشتت والخلافات وسوء الفهم.

Share This