6 خطوات ” تُسَهّل” انتقالك من موظَّف إلى موظِّف

أحمد محتارٌ بين البقاء في وظيفته الحالية أو بدء عمله الخاص..

فالفكرة تلِحُّ عليه كثيراً منذ فترة لكنه مترددٌ خوفاً من المخاطرة.. خوفاً من ترك وظيفته الحالية التي فيها هامشُ استقرار، ودخلٌ ثابت، ونوعٌ من الأمان. لكنه في نفس الوقت أمانٌ مهددٌ باحتماليةِ التسريح أو تقليل الكوادر أو حتى إفلاس الشركة.

كان أحمد مؤمناً بشدَّة بالمسار المهني والانتقال الوظيفي التدريجي.. لكنه بدأ في السنوات الأخيرة  يلاحظ التغييرات التي زعزعت ثقته في الاستقرار الوظيفي وشجَّعته على التفكير في امتلاك عملٍ خاص. 

فِكرَته لعمله الخاص جاهزة لكنه متردد.. فمن أين يبدأ؟

هناك بالطبع مخاطرُ لا يمكن تجنبها عند البدء في أيّ مشروعٍ خاص، ولكن يمكنك اتّباع بعض الخطوات لضمان انتقالك من وظيفتك الحالية إلى عملك الخاص بشكلٍ أكثر أماناً:

1- ابدأ تدريجياً: خصّص وقتاً جزئياً لعملك الخاص مع استمرارك في وظيفتك الحالية حتى تضمن حداً معيناً من الأمان المادي قبل التفرغ الكلي لمشروعك.

2- لا تستهن بأهمية رأس المال: تفشل الكثير من الشركات لأنها تعاني من نقصٍ في رأس المال في البداية. ضع خطةً لجمع رأس المال من خلال توفير جزءٍ من راتبك الحالي واعمل على بناء “إثبات مفهوم” قوي (Proof of Concept) يُمَكّنك من استقطاب التمويل. (إثبات المفهوم هو وسيلةٌ للتحقق من إمكانية تطبيق الفكرة عملياً وتقبّل الشريحة المستهدفة لها قبل المجازفة والبدء في التطوير والإنتاج).

3- إذا لم تكن منافساً، كن متعاوناً: إذا لم يكن عملك الخاص منافساً لمكان عملك الحالي، فكن صريحاً بشأنه مع محيطك في شركتك، واكسبهم كشركاء أو عملاء محتملين.

4- اهتمَّ بتوظيف “النواة”: لا تتسرع في توظيف/إشراك آخرين في البداية، لأنَّ هذه المجموعة وإن كانت ستعينك في بداياتك على تجزئة وقتك ما بين وظيفتك ومشروعك ستكون أيضاً هي نواة الفريق (رأس مالك البشري) التي ستنمو بشكلٍ طبيعي وتتفرع ناشرةً نفس الخصال والقيم والمبادئ في كافة فروع مشروعك التجاري. لذا كن حذِراً جداً عند توظيف أول 5 أشخاص لتضمن ثبات مشروعك وتتمكن من الانتقال إلى العمل عليه كلياً بسلاسة.

5- هل ستشتري ما تبيعه؟:  ضع جودة المنتج ومدى فائدته الحقيقة للمستخدم نصب عينيك، واسأل نفسك: “إذا ما عُرض عليَّ هذه المنتج أو هذه الخدمة فهل سأشتريها؟”. جودة المنتج والحاجة إليه تعني ثباتَ مشروعك على المدى الطويل ما يجعل قرار انتقالك من وظيفتك إلى العمل كليا على مشروعك أمرا أقل مجازفة.  

6- ابنِ هويتك الشخصية: كُلّما عرَف عنك أشخاصٌ أكثر كلما انعكس ذلك بشكلٍ أفضل على مشروعك، خاصةً في بداياته. إذ سيفتح لك ذلك أبوابَ تعاونٍ ودعمٍ بشكلٍ تلقائي غيرِ مكلف. اعمل على بناء ملفك الشخصي ليظهر بالصورة الأفضل عبر وسائل التواصل.

والآن.. هل لديك فكرةٌ لعملك الخاص، ولكنك مترددٌ مثل أحمد خوفاً من الابتعاد عن دائرة الراحة في وظيفتك الحالية؟

لا تترك وظيفتك.. بل خذ خطوةً واحدةً تقربك من عملك الخاص في كل مرة. كن ذكياً وخفّف من مخاطر الانتقال السريع قدرَ المستطاع.

Share This