هل ستسرق الروبوتات وظائفنا؟!  😔

أعلنت شركة الروبوتات المشهورة بوستن داينامكس Boston Dynamics الإثنين الماضي عن روبوت جديد اسمه سْترِتْش Stretch متخصصٍ في نقل الصناديق داخل المستودعات بمعدَّل 800 صندوقٍ في الساعة ويمكنه حمل وزنٍ يصل إلى 23 كيلوجراماً للصندوق! يضاف إلى ذلك أنَّ الروبوت يستطيع العمل لمدة 8 ساعات متواصلة قبل الحاجة لشحنه (بدون استراحة غداء 😏).

يأتي هذا الخبر ليُذكّر الجميع بخطر الأتمتة التي – بحسب دراسةٍ أجرتها ماكنزي – تهدّد ما يقارب 800 مليون عامل بخسارة وظائفهم خلال السنوات العشر القادمة.

الروبوت عينه على وظيفة مين؟

يتركز خطر الأتمتة على الوظائف التكرارية مثل نقل البضائع، قيادة السيارات والشاحنات، والكاشيرات، ولكنه لا يقتصر عليها بل يمتد أيضا إلى العديد من الوظائف “المعرفية”.

فعلى سبيل المثال، هناك جدلٌ قائم في أوساط الأطباء عن احتمالية الاستغناء عن أطباء الأشعة في المستقبل القريب! يقول  روبرت شير دكتور المخ والأعصاب والباحثُ في مركز راد-نِت في كاليفورنيا:

“أعتقد أنه في غضون 10 إلى 20 عاماً ستَتم قراءة جميع صور الأشعة باستخدام الآلة”

أمّا في الهندسة فتوقَّع المصمم الشهير سباستيان ايرازوريز خسارة 90٪ من المعماريين لوظائفهم مع التقدم المستمر للذكاء الاصطناعي في مجال التصميم المعماري!

فيما يلي رسمٌ بياني يُبيّن نسبة الوظائف المعرضة لخطر الأتمتة في مجموعةٍ من القطاعات:

المصدر:2018 PWC analysis

ما الحل؟

• راتبٌ شهري ثابت للجميع   

الدخل الأساسي الشامل Universal Basic Income المعروف اختصاراً بـ UBI هو إعطاءُ جميع السكان راتباً شهرياً يكفي لتأمين جميع احتياجاتهم الأساسية بغضّ النظر عن مستوى دخلهم الشهري أو حالتهم الوظيفية.

أحد الذين دعموا هذا التوجه كان مرشَّح الانتخابات الرئاسية الأمريكية السابق أندرو يانغ الذي صمَّم حملته الانتخابية بالكامل حول هذا الموضوع وسوّق له على أنه الحل الأمثل للتعامل مع أزمة الأتمتة القادمة وغيرِها من الأزمات الاقتصادية.

• مشاركة العمّال في قرارات الشركات

تخيَّل لو كانت لديك القدرة على التأثير في كل قرارٍ إداري تصدره الشركة؟ أو التصويت على من سيكون مديرك المباشر الجديد؟

التعاونيات العمالية أو worker cooperatives هي مفهومٌ قائمٌ على امتلاك الموظفين للشركة التي يعملون فيها أو جزءٍ منها وإشراكُهم في صنع القرار.

يمتلك العاملون في هذا النوع من الشركات حقَّ التصويت في كيفيّة استخدام الروبوتات واستغلال الوقت الذي ستوفره في مجالاتٍ أخرى تصبُّ في مصلحة الجميع.

إحدى أشهر وأكبر الشركات التي طبَّقت هذا النموذج بنجاحٍ هي  شركة أوشن سبراي Ocean Spray المملوكة بالكامل من قبل 700 مزارع والتي تُدار من قِبَل موظفيها! (إذا كنت من سكان أمريكا الشمالية فهي بالتأكيد أولُ علامةٍ تجارية تخطر على بالك عند ذكر عصير الكرز!).

• الكل  “يلحق في خير الروبوت”

يقول الفيزيائي الشهير ستيفن هوكينغ:

“إذا أَنتَجتْ الآلاتُ كلَّ ما نحتاجه، فستعتمد تداعيات هذا الأمر على كيفية قيامنا بتوزيع الأشياء. فإذا تمَّ تقاسم الثروة المنتجة آلياً، يمكن للجميع الاستمتاعُ بحياةٍ من الرفاهية الفاخرة، أمَّا إذا نجح أصحابُ الآلات في الضغط ضد إعادة توزيع الثروة، فسينتهي الأمر بمعظم الناس إلى فقرٍ مدقِع. حتى الآن، يبدو أنَّ الاتجاه هو نحو الخيار الثاني”

بعد تصريح هوكينغ حاول الكثيرون التكهُّن بالآليات الممكنة لتحقيق ذلك.. فدَعى البعضُ لأنْ تكونَ جميع الآلات المنتِجة ملكيةً عامةً للدولة بحيث يتمُّ توزيعُ ثمارِ عملِها على الجميع، في حين تنبّأ آخرون بأنه سيكون لكلِّ شخصٍ في المستقبل روبوت كالحيوان الأليف يذهب إلى العمل يومياً بينما هو جالسٌ في المنزل يشاهد نِتفليكس!

Share This