عندي مقابلة عمل.. “بطني يمغصني” 

الأعراض الجسدية: مغص بطن، تعرُّق، ضيق نفس، توترٌ متصاعد…

التشخيص: مقابلة عمل مرتقبة!

 

لماذا نخاف من مقابلات العمل مهما بلغنا من الخبرة والجدارة، ونعود في لحظةٍ كأطفالٍ صغار يفتقدون إلى الشعور بالأمان؟ 

ببساطة، لأنَّ جوَّ المقابلة مشحونٌ جداً:

1- المكان جديد وغيرُ مألوف 
2- القرار مصيريٌّ يتعلق بلقمة عيشك أو أحلامك
3- التقييم يشمل كافة النواحي: مهاراتك، شخصيتك، أخلاقك، معرفتك.. وحتى خفَّة دمك!
4-  كلُّ هذا في وقتٍ قصيرٍ جداً 

توجد الكثير من النصائح حول التحضير لمقابلات العمل: اللباس، والحضور في الموعد، والاستعداد للإجابة على أسئلةٍ معينة.. إلخ. وكلُّ هذه النصائح مهمةٌ وتساعد فعلاً في التخفيف من التوتر قبل أيِّ مقابلةٍ لوظيفة ما. 

لكنْ نريد هنا الحديث بشكلٍ أعمقَ عن الجوانب غيرِ المباشرة والتي تؤثر في تصوّرنا الذهني للمقابلات الوظيفية، ومشاعرِنا تجاه التجربة ككل، والتي نشعر شخصياً في بزنس Shot أنّها مهمةٌ جداً من خلال تجاربنا الوظيفية: 

1- لا تجعل المقابلة “زيارتك الأولى” للمكان

اسأل عن الشركة وتحديداً عن الشخص الذي سيُجري معك المقابلة. تفقّد حساباتِ الشركة والموظفين على وسائل التواصل وحاول حتى البحث عن صورٍ أو فيديوهات لمقر العمل.

لا تستهن بهذه الخطوة.. الجزء اللامحسوس من أيّ تواصل أكبرُ وأعمقُ بكثيرٍ من الجزء المحسوس.. وارتياحُك ضمن المكان الجديد يؤثّر على مجمل أدائك خلال المقابلة.. لذا قد يكون تعرُّفك على المكان والأشخاص مسبقاً بأهمية تحضيرك للسيرة الذاتية! 

2- لا توجد إجابةٌ صحيحة 

فيما عد الأسئلة “التقنية”، لا تحاول البحث عن الإجابة الصحيحة أو “الأمثل”

الانطباع الذي تتركه إجاباتك أهمُّ من الإجابات نفسها، لذا انظر للحوار على أنّه “دردشة” متبادلة وعبِّر عن نفسك  دون تكلُّف، وبصدقٍ وتوازن (فالثقة المفرطة كثيراً ما تضر صاحبها بقدر قلة الثقة والتردد).

3-  انظر للمقابلة على أنّها أيضاً فرصتك لطرح الأسئلة

ننسى أحياناً أنَّ المقابلة هي أيضاً فرصتك لتفَحُّص الشركة والدور الذي ستلعبه في وظيفتك، ومعرفة ماهي المهارات والمزايا الفكرية – المهنية والمالية – التي ستحصل عليها كموظف. تذكُّرُ هذه الحقيقة وتطبيقها يكسر من رهبة المقابلة ويُشعرك بأنك لست في استجواب وبأنك لست الطرفَ الوحيد الذي يجيب عن الأسئلة.

 4- وازن تعلَُقك بالنتائج 

كثيرٌ من ارتباكِنا سبَبُه في الحقيقة تعلُّقنا الزائد بـ”نتيجة” المقابلة.

نبدأ بالتركيز على ردَّات فعل من يقابلنا ونفقد تحكُّمَنا في سير المقابلة عند أول إحساسٍ أو “توهُّم” من طرفنا بأنها لا تسير بشكلٍ جيد.

حاول تغيير نظرك للمقابلات وانظر لها على أنها تجارب مهمة في حد ذاتها بغض النظر عن النتيجة.

تضيف لنا المقابلات الكثير من الخبرة، وتبني بشكلٍ تراكمي وعيَنا بذاتنا وقدرتَنا على التعامل مع المواقف المشحونة. فكِّر في المقابلة كتمرينٍ لـ”بناء العضلات”. حتى وإنْ بدا لك أنها لم تنجح في وقتها، فسترى ثمارَ كلِّ تجربة بعد وقت. 

 

نتمنى لك مقابلاتٍ ثريّة وخاليةً من المغص!

Share This