لا تزرع بذورك في الفراغ

 

– س: عند تخطيطك لهدف ما، ما هي أول خطوةٍ تخطر ببالك؟
– ج: طبعاً البحث فوراً عن المعلومات والخطوات المتعلقة به.

– س: وإذا أردت الوصول إلى منصبٍ إداري عالٍ؟
– ج: طبعاً البحث عن أفضل شهادةٍ مهنية أو برنامجٍ تدريبي يساعدك على ذلك.

– س: حسناً إذا أردت تعلّم عزف آلة موسيقية؟
– ج: طبعاً التسجيل في أشهر دورةٍ تدريبية أو البحث عن أفضل قناة يوتيوب.

لقد تعوّدنا للأسف – وربما بسبب نظام مدارسنا التلقيني – أن نبحث فوراُ عن “المعلومات” و”الخطوات”.

ما تفعله هنا لا يعدو مجرَّدَ إلقاء البذور.. لكن هذه البذور مهما كانت “خارقة” لا يمكن لها أن تنمو في فراغ!

ما الذي نقصده؟ وما الذي علينا فعله قبل هذا؟

كما تحتاج البذرة لتربةٍ خصبة كي تنمو، تحتاج أهدافنا إلى “بيئة خصبة من العلاقات” كي تتحقق.

في كتابه “لا تأكل وحيداً”، يتطرق “كيث فيرازي” إلى تحقيق الأهداف من زاويةٍ مختلفة. تضم خطط الكاتب ٣ محاور، يتعلق واحد منها فقط بالهدف نفسه بينما يتعلق المحوران الآخران بـ :

(١) تحديد الأشخاص الذين سيساعدوننا على تحقيقه.

(٢) كيفية بناء علاقاتٍ حقيقية معهم لتحويلهم من مجرَّد معارف إلى مجتمعٍ ننتمي إليه وننمو معه ومن خلاله.

هل نقصد بالأشخاص “الواسطة”؟

الجواب : نعم ولا 🙂 . فالأشخاص هنا لا يمثلون “فيتامين واو” السحري الذي يساعدك في الحصول على منصبٍ أو تسهيلات معينة – في غير محلها – بل هم بمثابة “التربة الخصبة” التي يحتاجها هدفك كي ينمو بشكل واقعي وفعّال ومستدام. كلُّ معلومةٍ تكتسبها وكل خطوة تأخذها داخل هذه التربة الخصبة ستكون خطوةً “حيَّة”.. أي أنها ستتفاعل مع محيطها من خلال الحوارات، والتواصل الإنساني بكل أبعاده والتطبيقات العملية، وستنمو بشكلٍ أسرع من خلال الفرص التي ستفتحها أمامك شبكة العلاقات.

 

لذا قبل أن تبدأ، جهز تربتك وانتقِ عناصرها (أشخاصها) بعناية… لا تزرع بذورك في الفراغ! 

Share This