“كلوب هاوس”: منصَّة تواصلٍ جديدة تغزو الساحة!

تخيَّل نفسك جالساً على طاولة العشاء مع مجموعةٍ من أصدقائك تناقشون فكرة صديقك المليونية الأخيرة لتتفاجؤوا بمارك زوكربيرج يسحب كرسياً ليشارككم المحادثة!

هذه هي باختصار فكرة تطبيق “كلوب هاوس” الذي كان آخرَ المستفيدين مما بات يعرف بـ“تأثير إيلون ماسك” (قرَّر ماسك التحدث مع الرئيس التنفيذي لـ”روبن هود” حول قضية “جيم ستوب” عبر التطبيق مما أدى لزيادة تحميله 44% في أقل من أسبوع! يمكنك الاستماع إلى المحادثة هنا).

ما هو كلوب هاوس “Clubhouse”؟

هو منصة تواصل اجتماعية تعتمد على الدردشة الصوتية المباشرة فقط، ولايمكن الانضمام إليها حالياً إلاّ بدعوةٍ خاصّة من قِبَل أحد المستخدمين … فهل يا ترى وصلتك دعوة؟!

انطلق التطبيق في مارس 2020 (نعم، مع انطلاقة وباء كورونا 😳)، وبعد شهرين فقط جذب استثماراً بـ12 مليون دولار من شركة ‘a16z’ المعروفة باستثماراتها في وسائل التواصل الاجتماعي الناجحة مثل فيسبوك وتويتر وزينجا Zynga.  كان عدد المستخدمين حينها لا يتجاوز 1500 معظمهم “رأسماليون جريئون” Venture Capitalist، وتوسعت هذه الدائرة لتشمل اليوم مستثمرين ورجالَ أعمالٍ وفنانين، كما تخطت قيمة الشركة 1 مليار دولار لتنضم إلى نادي شركات اليونيكورن  🦄  ( الشركات الصاعدة التي يتخطى رأسمالها 1 مليار دولار مثل شركة “أوبر” و “اير بي آند بي”).

التطبيق متاحٌ حالياً لمستخدمي أجهزة الآيفون فقط. (قد تكون استراتيجيةً متعمدة لجذب طبقةٍ اجتماعية محددة)، لكن بحسب الشركة هناك خطط لإتاحته لمستخدمي أندرويد مستقبلاً.

ما الذي يميّز هذا التطبيق عن غيره؟

“كلوب هاوس” خلطةٌ هجينة بين ريديت Reddit (تجمعات حول مواضيع معينة)، زووم Zoom (محادثات جماعية)، تطبيقات البودكاست (حوارات موجهة لجمهور)، و تشات روليت Chat Roulette (حوارات مع غرباء)!

يتكون التطبيق من نوادٍ Clubs وهي مجتمعاتٌ مصغرة تتمحور حول اهتماماتٍ معينة وغرف Rooms تُجرى فيها المحادثات حول موضوعٍ معين. يمكن لأيّ مستخدم إنشاء غرفة وتصفح الغرف المتاحة والانضمام إليها (مثل صفحة الاستكشاف في انستغرام).

تتكون الغرفة من متحدثِين Speakers ومنظِّمين Moderators ومستمعين Listeners، بحدٍّ أقصى يبلغ 5000 مستمع، ويمكن لأي مستمعٍ المشاركة في النقاش “برفع يده” وطلب الإذن بالتحدث. لا يمكن تسجيل المحادثات من التطبيق، فإذا فاتك الحدث المباشر، لا يمكنك الرجوع إليه.

ماذا عن جني الربح من التطبيق؟

لا توجد حالياً خدمة اشتراك أو إعلانات، إلا إنَّ المدير التنفيذي لكلوب هاوس ذكرَ في لقاءٍ مع بلومبيرج Bloomberg أنهم يدرسون إيجادَ طرقٍ يستفيد من خلالها المستخدم مادياً من مشاركة المحتوى، مثل إصدار التذاكر Tickets، الاشتراكات Subscriptions أو حتى استلام دعمٍ مالي Tipping (مثل باتريون Patreon).

ماذا يعني هذا لي؟

قد يزيد الانضمام إلى تطبيق كلوب هاوس في هذه المرحلة المبكرة (خاصةً أنه ليس منتشراً بعد في الشرق الأوسط) من فرصك في التعرف على شخصياتٍ بارزة في مجالك كنت تظن الوصولَ إليها مستحيلاً.

إذا كنت من مستخدمي آيفون قم بتحميل التطبيق واحجز اسم مستخدم إلى حين حصولك على دعوة أو إتاحة التطبيق للجميع!  😉

الصورة الكلية

تظهر تطبيقات جديدة مختلفة كل يوم ومعظمها لا يحالفه الحظ في النجاة، ولكن من حينٍ لآخر يظهر تطبيق على الساحة يحدث تغييراً دائماً في طريقة تواصلنا أو أدائنا للمهام.

يقدّم تطبيق كلوب هاوس فكرةً جديدة لاقت استحسان الكثير من المستخدمين لكن ما زال الوقت مبكرا للحكم على نجاحه لعدة أسباب:

1. لم يحدِّد التطبيق إلى الآن استراتيجيةَ جني الأموال التي سيتبعها.

2. يشكّك البعض في قدرة التطبيق على الحفاظ على جاذبيته إذا أصبح متاحاً للجميع.

3. لا يوجد منافسٌ حالي لكلوب هاوس ولكن هذا الأمر قد لا يدوم طويلاً، فتويتر بدأ فعلياً باختبار تطبيقه المشابه Spaces الذي أعلن عنه الشهر الماضي.

Share This