من سرق فكرتي؟!

فكرتي “الجهنمية” والعظيمة.. سُرقت!!

هناك قطعاً من يُسرّب أفكاري.. فمن هو هذا الجاسوس؟ 

فكرتي الأخيرة ! … آه لو أنني قمت بتنفيذها لحققت نقلةً نوعية لشركتي.

لكني كنت مرهقاً وبحاجةٍ لبعض الوقت لأنفذها أو أدرسها بشكلٍ معمّق وأشارك بها مديري وزملائي..

وفجأة… بوووم! وجدت أنَّ الفكرة باتت مشروع شخصٍ آخر!!

 

يتكرر هذا السيناريو كثيراً مع المبتكرين وأصحاب الأفكار، ونصيحتنا لكل من يمر به ذاتُ شقين:

 

أولاً: لا تندم ولا تتوقف

ترى إليزابيث جيلبرت في كتابها “السحر الكبير” (Big Magic) أن الأفكار مثل الكائنات الحية لها إرادة، وأن الفكرة (سواء كانت أدبية، علمية، تجارية، أو غيرها) تجوب الأرض باحثةً عن كائنٍ بشري يشاركها مشروعَها ويخرجها من حيّز الفكرة إلى حيّز التنفيذ. لذا قد تكون الفكرة التي ظننت أنك “تمتلكها” مجرد زائرٍ دق بابك وانتظر، ثم مضى ليبحث عن شخصٍ آخر يجيبه. تدعونا جيلبرت إلى ألا نتوقف أو نحقد عند تحقُّقِ فكرتنا على يد شخصٍ آخر، بل أن نستمر بعمل ما نحب وأن نبقي بابنا مفتوحاً للكثير الكثير من الأفكار المتجولة التي ستزورنا مستقبلاً.

 

ثانياً: عندما تزورك الفكرة الجديدة لا تبحث عن الكمال وكن المتحرك الأول (First Mover)

تحرك بسرعة كي تكسب جميع ميزات “المتحرك الأوّل” ومن أهمها:

1- تحقيق الضربة الأولى: التي ستشهرك في السوق وتميز علامتك التجارية بوصفها السبّاقة والرائدة في هذا المجال.

2- القيادة التقنية للفكرة: ستكون الأكثر خبرة بعملية إنتاج المنتج أو تقديم الخدمة، وتقلل تكاليفك بمرور الوقت مقارنةً بالمنافسين الذين سيحاولون التعلم وتقليد الفكرة من الصفر بتكاليف عالية. أيضاً، إذا كانت فكرتك ذات طبيعة تقنية فإنَّ إطلاقها أولاً يمَكِّنك من تسجيل براءة اختراع تحفظ حقوقك من السرقة.

 3- التحكم بالموارد المحدودة: ستكون لديك القدرة على التحكم في الموارد المحدودة أو المواقع الاستراتيجية (السبق في دخول الأحياء الصغيرة أو المناطق المزدحمة مثلاً، أو التعاقد مع الجهات الضخمة).    

4- تكلفة تحويل المشتري: إذا ارتبط المشتري بخدمتك أو منتجك منذ البداية، سيفضّلك ويستسهل البقاء معك، بدلاً من بذل الجهد والوقت والمال في الانتقال إلى مزود آخر. لذلك سيقلل دخولك أولاً من تكاليف حملات جذب العملاء ومحاولة تحوليهم إليك.

 

كي تحصد ثمار كل ما سبق، عامل فكرتك القادمة على أنها ضيفٌ يطرق بابك وقد يطرق باب غيرك إن لم تستجب له.. لذا استجب وكن أنت “المتحرك الأوّل”.

Share This