رائدات الأعمال و نساؤنا العاملات..
ترى من جِد  “مو لازم!”

في اليوم العالمي للمرأة هناك الكثير الكثير الذي يمكن قوله، لكن من الآخر… ترى: 

مو لازم  تصيري “ست الكل في الكل”

تقول جوليا بيمسلور، رائدة الأعمال وصاحبة كتاب “نساء المليون دولار” أنَّ الكثيراتِ من رائداتِ الأعمال يَغرَقْنَ في المهام اليومية ولا يستطِعْن التوسعَ في مشاريعهن بسبب مشكلة “الرغبة في الكمال” وما تؤدي له من مقاومةِ “توكيل المهام” إلى الآخرين. وتُذكِّر بأنَّ رائداتِ الأعمال اللواتي تصل أرباحُهنَّ إلى مليون دولار هُنَّ غالباً السيدات اللواتي لديهن موظفٌ أو اثنان بدوامٍ كلّي ويستعِنَّ بمتعاقدين للمشاريع (Freelancers) أو شبابٍ متدربين للقيام بالمهام الصغيرة والمتوسطة.

*** لذا لكي تنتقلي من “موظفة في مشروعك” إلى “قائدة مشروعك” عليكِ تَعلُّم أنْ تكوني “نينجا” في توكيل المهام —  كما تقول جوليا بيمسلور.

مو لازم تصيري “طيوبه”

تذكر “بوبي براون” مؤسسة شركة التجميل العملاقة (Bobbi Brown Cosmetics) أنها كانت تَسمَع الآخرين يَصِفُونها “بالامرأة الصعبة”. كم مرّةً سمعنا بطريقةٍ مُستنكِرة أنَّ فلانةً في العمل “صعبة ” أو حتى أنها “معقَّدة”، بل ويتمُّ أحياناً التعميم  بالقول أنَّ “النساء في العمل عُقَديات ويحبون الفصفصة في التفاصيل”. وعلى الرغم من أن هناك رجالاً كثيرين في بيئة العمل يمكن وصفهم بالـ “صعبين” و”المعقدين”، إلا أنَّ الوصف يأخذ بُعداً آخر عندما يتم إطلاقه على امرأة. بل إنه يُستخدم أحياناً كسلاحٍ لمهاجمةِ أو التقليلِ من شأن امرأةٍ عاليةِ المهنية أو متصفةٍ بالحزم في قرارتها وحقوقها دون مجاملة. من المهم هنا للموظفة أو رائدة الأعمال المبتدئة أنْ تُفرّقَ بين الظلم والتنمر و”الاستقعاد” (والذي يمكن أن يقوم به كلا الجنسين) وبين الحاجة كصاحبة مشروعٍ ناشيء للحزم وعدم المجاملة فيما يتعلق بمشروعها.

*** إن استطعتِ أن تكوني “طيوبة” وناجحة معاً فهذا أمرٌ رائعٌ وجميلٌ حقاً. ولكنْ لا تخافي مِنْ وصفِك “بالمرأة الصعبة” فقط لأنك مهنيةٌ وحازمة في قراراتٍ تخصُّ مستقبلك الوظيفي أو مشروعَك الناشىء.

مو لازم تصيري قنوعة.. اطمعي واطلبي!

“تفوق نسبة الرجال الذين يطلبون زيادةً في الراتب نظيرتها من النساء بأربعة أضعاف”، بحسب البرفسورة الاقتصادية  ليندا بابكوك، مؤلفة كتاب ” النساء لا يَطلُبْن”. وينطبق ذلك أيضاً على رائدات الأعمال، إذ تُظهر الدراسات أنَّ النساءَ أقلُّ إقداماً من الرجال على طلب المال والحصولِ على تمويلٍ من مصادرَ رسميةٍ خارج محيط العائلة. في السعودية مثلاً، تَذكُر صحيفة الوطن بناءً على تقريرِ المرصد العالمي لريادة الأعمال (GEM) لسنة 2019 / 2020 أنَّ متوسط رأس المال بالنسبة للسعوديات لبدء مشروعٍ تجاري هو 70,000 ريال مقارنةً بـ 200,000 ريال للرجال، وأنَّ 67% من رائدات الأعمال يعتمدْنَ بشكلٍ كبيرٍ على الأموال غير الرسمية من أفراد الأسرة مقابل 28.3% من الرجال” (جريدة الوطن).

*** لدى النساء ترددٌ أكبر في المجازفةِ مالياً والوقوعِ في الديون. وهذا تفكيرٌ سليمٌ جداً في أساسه وميزةٌ أحياناً. ولكنَّ الخوفَ الزائد يحدُّ من تمكين الكثيرات من نقل مشاريعهن من ‘المرحلة الناشئة’ إلى ‘مرحلة التوسع’. لذلك.. اطلبي، بل واطلبي أكثرَ مِن حاجتك الفعلية، تحسُّباً لمفاجآت السوق.  

مو لازم تصيري متواضعة.. امدحي نفسك!

قِلةُ الثقة أمرٌ قد يعاني منه كلا الجنسين. ولكن، ليس سراً أنَّ السيدات في بيئات العمل وعالمِ الأعمال -خاصةً في بدايات سنوات العمل أو المشروع الناشئ- أقلُّ ثقةً من الرجال وأقلُّ رغبةً في التحدث عن واستعراض إنجازاتهن ومهاراتهن، سواء لجهات الاستثمار، أو جهات التوظيف، أو لرؤسائهن عند مناقشة الترقية أو رفع الراتب. الدراسات والتقارير كثيرةٌ في هذا الشأن ومنها تقريرٌ داخلي في شركة (Hewlett-Packard) يَذكُر أنَّ الرجال يتقدمون لوظيفةٍ ما إذا ما توافر لديهم 60% من الشروط، بينما لا تحاول النساء التقدُّم إلا إذا حققن 100% من شروط الوظيفة.

*** هذه ليست دعوةً ” للـهياط” أو “الفشخرة”! 🙂  ولكنَّها دعوةٌ للتوازن: لا تُقلّلي من شأن نجاحاتِك وقدراتِك بعدم ذكرها أو عدم إظهارها / ولا تُضخّمي من شأن الجوانب التي لا زلتِ بحاجةٍ إلى تطويرها أو تحسينها بعد.

نهايةً … 

في اليوم العالمي للمرأة،  كل عامٍ والنساء بخير وبسعادة. وكل عام ورائدات المشاريع من نجاحٍ لنجاح، ومن ربح مليون.. إلى عشرة ملايين.. إلى مئة مليون!

Share This