قيِّم نفسك قبل أن يتم تقييمك
 

اقتربت نهاية العام.. دخل الجميع في زحمة إنهاء المشاريع المعلّقة، ووضع الخطط الاستراتيجية وتصميم المفكرات السنوية للعام القادم، كما اقترب موعد التقييم السنوي الذي كثيراً ما يصعب على المدراء تنفيذه وعلى الموظفين تقبله! 

يتم على أساس التقييم السنوي اتخاذ بعض القرارات حول الموظفين ومناصبهم الوظيفية، ترقياتهم ومعدل رواتبهم والمكافآت.
في بعض الأحيان يشعر الموظف أنه ظُلم في تقييم (مديره / شركته) السنوي له، وبأن هذا التقييم كان شكلياً لا يدل على مجهوده الفعلي.
لذا، ومع اقتراب نهاية العام انتهز الفرصة، وبادر أنت هذه المرة بتقديم التقييم الذي ينصفك، والذي قد يكون أحد أهم الخطوات في تطورك الوظيفي! 

ما الذي سيتضمنه تقييمي لأدائي؟

عندما تبدأ بكتابة تقييمك السنوي الشخصي، احرص على أن يتضمن أهم ما حدث خلال العام في المجالات التالية:
1- الإنجازات: 
لا تقم بسرد الإنجازات بشكل سطحي ومختصر، بل اسرد المهام التي أنجزتها وأرفق كلاً منها بشرح حول الجهد الذي بذلتَه، والوقت الذي احتاجته، وأثرها العمل، والمشاكل التي واجهتك وقمت بحلها وتجاوزها.

2- العمل مع الفريق:
يتضمن التقييم السنوي أيضاً قدرتك على التواصل والعمل مع الفريق. وضح المهام التي قمتم بها بشكل مشترك، ودورك فيها كجزء من الفريق.

3- الإبداع والابتكار:
هل قمت خلال السنة باقتراح أفكار لتطوير العمل؟ أو تحسين الأداء؟ أو تقليل التكلفة؟ أو تحسين بيئة العمل؟
لا تستهن بهذه الأفكار، فهي إضافة هامة ومميزة لتقييمك.
يمكنك كتابة الفكرة، تاريخ اقتراحها وتاريخ تنفيذها، وأثرها. إن لم يتم تنفيذ هذه الأفكار فبإمكانك وضعها تحت بند “توصيات” وذلك بكتابة الفكرة وسبب اعتقادك بأنها ستعود بالفائدة على سير العمل.

4- المرونة وحل المشكلات:
هل واجهتك خلال السنة مشكلات معينة تؤثر على سير العمل أو البيئة أو الفريق وقمت بالمبادرة بحلها وتخطيها؟
إذا كانت المشكلة قد حلت، قم بتسجيلها كإنجاز، وحتى لو كانت لم تحل بعد، فإن كتابتها تحت بند التوصيات “مشكلات تحتاج إلى حل” مهم في تقييم قدرتك على تحليل المشكلات. 

5- الأعمال التطوعية:
هل شاركت في إنجاز أي مهام خارج نطاق عمل مهامك الأساسية؟ أو شاركت بشكل تطوعي في فعاليات معينة قامت بها الشركة؟ من الجيد التعبير عن مشاعرك الإيجابية خلال مشاركتك في هذه النشاطات وما أضافته لك من إحساس بالانتماء.

في النهاية وقبل أن تختتم تقييمك السنوي، تذكر بأن ذكرك نقاط الضعف لديك أيضاً لا يقلل من قيمة عملك وجهدك، بل يساعدك على تطوير نفسك ويعكس موضوعيتك وجديتك في تطوير أدائك. وذكر ذلك في تقييمك السنوي قد يكون مساعداً لأن يتخذ المدير خطوات لتطوير مهاراتك والاحتفاظ بك في الشركة. يفضل هنا ألّا يكون العنوان سلبياً مثل “نقاط الضعف” والذي قد يوحي بأنها مشاكل صعبة التجاوز، واستخدام عنوان إيجابي مثل “نقاط التطوير الشخصية” يتضمن خطتك لتطويرها.

الفرصة متاحة لك الآن لتكون جزءاً من عملية التقييم واتخاذ القرارات السنوية بحقك.. أنصف نفسك بدلاً من أن تبقى منتظراً تقييم الآخرين لك.

Share This