منصة على حافة التفكك بسبب “تايلور سويفت”!
 

أثارت منصة تكت ماستر Ticketmaster ضجة وغضب الأسبوع الماضي بعد تعطلها عقب حملة بيع تذاكر للمغنية الأمريكية تايلور سويفت. حيث تسبب عدد المستخدمين الذي يقدر بالملايين في توقف الموقع عن العمل بشكل كامل. جدّدت هذه الأزمة من المطالبات بالنظر في المنصة -وصلت لتصريحات من نواب في الكنغرس- التي اتهمها العديد بأنها تسيطر على 80% من سوق الحفلات في الولايات المتحدة.  

تاريخ احتكاري 

تأسست منصة تكت ماستر في 1976 في الولايات المتحدة وتوسعت لاحقاً لتغطي العديد من الفعاليات في قرابة 30 دولة حول العالم. خلال فترة عملها، وُجهت للمنصة العديد من الانتقادات بسبب احتكارها الواضح لسوق الحفلات في الولايات المتحدة، على سبيل المثال رفعت فرقة غنائية قضية شهيرة على المنصة في عام 1994 أمام وزارة العدل الأمريكية بسبب “السيطرة المطلقة” على سوق التذاكر. على الرغم من ذلك، لم يتم اتخاذ أي خطوات واضحة اتجاها. 

استطاعت المنصة تفادي المسائلة القانونية مرة أخرى في 2010، عندما قررت الاندماج مع منصة لايف نيشن Live Nation واحدة من أكبر منصات تسويق الحفلات وبيع التذاكر في العالم. زاد هذا الاندماج من قبضة الشركة على السوق ومكّنها من رفع أسعار التذاكر دون الخوف من وجود منافس أو رقيب. تذكر بعض التقارير أن تكاليف الخدمة للمنصة تقارب أحياناً 75% من قيمة التذكرة!  

عصر مكافحة الاحتكار 

أتاحت الضجة بعد تعطل الموقع تجديد الدعوات من العديد من النواب والمستخدمين لإعادة النظر في وضع المنصة الحالي وطالبو بتفككيها لتخفيف سيطرتها على السوق. صرحت وزارة العدل الأمريكية أنها تحقق مع العديد من الجهات في القطاع لدراسة ممارسات المنصة.   

ماذا يعني لي هذا؟ 

الاحتكار Monopoly يعني نظرياً تحكم الشركة بالسوق بأكمله وممارسة استراتيجيات تحد من دخول أي جهات جديدة منافسه إليه.  

نتيجة ذلك يرفع المحتكر أسعاره بطمأنينة دون الخوف من توجه المستخدمين إلى أي منافس آخر.  

ولذلك، فٌرضت قوانين مكافحة الاحتكار لكبح الشركات الكبيرة بالذات، وخلق بيئة تنافسية صحية مهمة تشجع الابتكار وتسمح بتعدد الخيارات وبالتالي عرض الخدمات بأسعار تنافسية تفيدك كمستهلك في نهاية المطاف.  

الصورة الكلية 

زاد في السنوات الأخير تنبه الحكومات إلى مخاطر الاحتكار وبدأت العديد من الدول بتطوير قوانين لمكافحته وعمل حملات كبيرة ضده تتشكل في تغريم الشركات الكبيرة بمبالغ ضخمة مثل ما حصل مع أمازون وجوجل. 

على سبيل المثال، تجري حاليا العديد من النقاشات المتعلقة بقضية عرض مايكروسوفت الاستحواذ على شركة اكتفيزين Activision للألعاب بقرابة 69 مليار دولار والذي أشار الاتحاد الأوروبي إلى تخوفه من أن الاندماج قد يضعف من المنافسة في سوق قطاع الألعاب. 

Share This