التسويق الجاذب: كيف أحصل على انتباه الناس طواعيةً؟ 
  

في الماضي كان التسويق قائماً على الحملات الإعلامية في التلفاز، والصحف، واللوحات الطرقية،….إلخ. لذلك كان التسويق بحاجة إلى توفير ميزانية ضخمة، وفكرة إعلان مبتكرة، تحاصر الناس عامة دون تمييز. أما الآن، وفي عصر الإنترنت والتواصل الاجتماعي، بات الغالب هو الاعتماد على جذب العملاء، وإثارة اهتمام من نعتقد أنهم يحتاجون لمنتجنا بالفعل، وهو ما يطلق عليه التسويق الجاذب Inbound Marketing.  

التسويق الجاذب..التسويق بالإذن  

تطور التسويق الجاذب بالأساس من مفهوم التسويق بالإذن. في عام 1999، نشر خبير التسويق المشهور سيث كودين كتابه: التسويق بالإذن Permission Marketing، حيث شرح عدم جدوى استراتيجيات التسويق التقليدية القائمة على مقاطعة الناس وفرض المحتوى التسويقي عليهم، ودعا إلى معاملة المشترين باحترام، وعدم افتراض أن المسوقين يملكون حق التطفل عليهم ومقاطعتهم.  

ومع انتشار وسائل التواصل الاجتماعي ومحتوى الإنترنت، تطور مصطلح التسويق الجاذب من مفهوم التسويق بالإذن. حيث يشير إلى ما يقوم به المسوقون لجذب العملاء إلى المنتج من خلال توفير المحتوى الذي يتقاطع مع اهتمام العملاء المحتملين، وتحسين تقنيات محركات البحث.  

كيف أكون جاذباً للعملاء؟ 

يقوم التسويق الجاذب على ثلاثة أسس: 

(1) الجذب Attract (2) الإشراك Engage (3) الإسعاد Delight.  

لتحقيق ذلك، ينصح كريس ليك في مقاله Five Inbound Best Practices and Tips في موقع فوربس بالآتي: 

1.اعرف نقاط ألم عملائك، وما يحفزهم، وتفضيلاتهم: بفهمك لهذه الأمور، ستخمن ما هي أسئلتهم، وتوفر أجوبة مناسبة لها تساعدهم على اكتشافك.

2.ابنِ موقعاً إلكترونياً قوياً يحفز المبيعات: لن يفيدك توفير محتوىً ممتاز، إذا كان موقعك لا يقدم تجربة مستخدم مميزة وفعالة.

3.طوِّر محتوى فريداً وذو قيمة لشريحتك المخصصة Niche Market: إجاباتك على أسئلة عملائك وتوفير ما يلبي اهتمامهم سيكون من خلال توفير المحتوى المميز. لا تلجأ إلى المقالات التقليدية ونسخ الأخبار. ابذل جهداً مستمراً في توفير شيء مختلف عن المنافسين، ونوع قنوات تواصلك، وخصص محتواك قدر الإمكان. 

4.أتمت العملية: الأتمتة تحسن تجربة العميل، وترفع كفاءة عملياتك وجودتها.

5.اختبر باستمرار: الهدف هو معرفة ما الذي يعمل، وتَجَنُّب إضاعة المال والجهد على استراتيجيات لا فائدة منها.  

أخيراً، تذكر أن مهمتك كمسوق ليست فرض المنتج، بل تقديم ما يخدم العميل حقاً، فالعميل هو مركز اهتمامك، واحتياجاته هي نقطة انطلاقك. يقول سيث كودين: “لا تجد عملاء لمنتجاتك، بل ابحث عن منتجات لعملائك”. 

Share This